تأثير مرض السكري على الأسنان: سنعرفك على 4 مخاطر تهدد صحة فمك وكيف تعالجها
عندما نتحدث عن مضاعفات مرض السكري، غالباً ما تتبادر إلى الذهن مشاكل الكلى والعين والأعصاب، لكن القليل فقط يدرك أن الفم يعتبر مرآة تعكس خطورة هذا المرض. يمتد تأثير مرض السكري على الأسنان ليشمل سلسلة معقدة من التغيرات البيوكيميائية والمناعية التي تحول بيئة الفم من حالة التوازن الصحي إلى بؤرة خصبة للالتهابات والتسوس. فمع ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، يزداد تركيزه في اللعاب ليتحول إلى مصدر غذاء دائم للبكتيريا المسؤولة عن تدمير الأسنان.
لا يقتصر الضرر على زيادة نشاط البكتيريا فحسب، بل يمتد تأثير مرض السكري على الأسنان ليشمل إضعاف آليات الدفاع الطبيعية في الفم. يؤدي مرض السكري إلى اعتلال الأوعية الدموية الدقيقة، مما يقلل تدفق الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى أنسجة اللثة والأسنان. هذا النقص في التروية يجعل الأنسجة الفموية أقل قدرة على مقاومة العدوى وأبطأ في التئام أي جروح، سواء كانت ناتجة عن تنظيف الأسنان أو التدخلات الجراحية البسيطة.
تكمن الخطورة الحقيقية في أن تأثير مرض السكر على الاسنان غالباً ما يمر دون أن يلاحظه المريض في مراحله المبكرة، حيث تتطور مشاكل الفم بصمت تحت سطح الوعي الصحي. تبدأ المعركة الخفية بجفاف الفم الناتج عن نقص إفراز اللعاب، مروراً بالتهابات اللثة المتكررة، وصولاً إلى فقدان الأسنان في الحالات المتقدمة. لذلك، فإن فهم هذه العلاقة المعقدة يشكل الخطوة الأولى نحو حماية ابتسامتك من الآثار المدمرة لهذا المرض المزمن.
جدول محتويات
- ما هو مرض السكري وكيف يؤثر على صحة الأسنان؟
- ما هو تأثير مرض السكري على الأسنان؟ (الآلية العلمية)
- تأثير مرض السكري على الأسنان والفم
- نصائح للحد من تأثير مرض السكري على الأسنان
- هل تحطيم خلايا جزر لانجرهانز في البنكرياس من تأثير مرض السكري على الأسنان؟
- كيفية الحد من مضاعفات تأثير مرض السكري على الأسنان
- خاتمة: تأثير مرض السكري على الأسنان مسؤولية متكاملة
ما هو مرض السكري وكيف يؤثر على صحة الأسنان؟

مرض السكري (Diabetes Mellitus) هو اضطراب استقلابي مزمن عرف منذ آلاف السنين، حيث وصفه الأطباء اليونانيون القدامى بأنه “المرض الذي يذيب” الجسم، وذلك لأنه يسبب الهزال الشديد نتيجة فقدان المريض للشهية وانخفاض وزنه تدريجياً.
ينتج هذا المرض عن تداخل معقد بين العوامل الوراثية والبيئية، مما يؤدي إلى خلل في إفراز أو وظيفة هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم. لفهم تأثير مرض السكري على الأسنان بشكل دقيق، يجب أولاً استيعاب طبيعة هذا المرض وآليات عمله في الجسم.
مقالة ذات صلة: ما هو مرض السكري (Diabetes mellitus) وكيف يؤثر عليك؟
أنواع مرض السكري الرئيسية
ينقسم مرض السكري إلى نوعين رئيسيين يختلفان في آلية حدوثهما والفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة:
- النوع الأول، يكون إفراز الأنسولين من البنكرياس غير كافٍ أو غائباً تماماً، مما يستدعي حصول المريض على جرعات خارجية من الأنسولين عبر الحقن مدى الحياة. يصيب هذا النوع عادة الأطفال والمراهقين وله أساس وراثي واضح، حيث تهاجم جهاز المناعة الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس.
- النوع الثاني من مرض السكري، فيكون إفراز الأنسولين طبيعياً أو حتى مرتفعاً، لكنه يصبح غير فعال في نقل السكر من الدم إلى خلايا الجسم بسبب مقاومة الأنسولين. يصيب هذا النوع بشكل رئيسي البالغين ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة ونمط الحياة غير الصحي. يعتمد علاجه على تعديل النظام الغذائي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى الأدوية الفموية التي تزيد حساسية الخلايا للأنسولين.
الأسباب الرئيسية للإصابة بداء السكري
أولاً: العامل الوراثي
- العامل الوراثي الفطري: تصل احتمالية إصابة الأبناء إلى 75% إذا كان كلا الوالدين مصابين بالسكري
- العامل الوراثي المكتسب: الاستعداد للإصابة عند التعرض لعوامل محفزة مثل السمنة المفرطة
ثانياً: السمنة وزيادة الوزن
- تراكم الشحوم على أجهزة الجسم يزيد الأحماض الدهنية التي تعيق عمل الأنسولين
- الخلايا الدهنية تفرز مواد كيميائية تضعف استجابة الخلايا للأنسولين
ثالثاً: الصدمات العصبية والتوتر
- فقدان الأحبة والمشاكل العائلية تسبب إفرازاً مفرطاً لهرموني الأدرينالين والكورتيزون
- التوتر العاطفي والأزمات المادية والإرهاق المزمن ترفع مستوى السكر في الدم
رابعاً: اضطرابات الهرمونات

- خلل الغدد الصماء يؤثر على إفراز الهرمونات المنظمة للسكر
- أمراض الغدة الدرقية والغدة الكظرية تزيد خطر الإصابة
خامساً: نمط الحياة غير الصحي
- قلة النشاط البدني والخمول يضعفان حساسية الخلايا للأنسولين
- النظام الغذائي الغني بالسكريات والدهون المشبعة
اسباب عدم توازان السكر في الدم
- إصابة فيروسية مثل الزكام أو مرض معد مثل الحمى القرمزية أو التيفوئيد.
- إصابة البنكرياس بالتهاب وأورام سرطانية.
- اضطرابات في الجهاز المناعي مما يؤدي إلى بعض الأمراض مثل الذنبة الحمراء والروماتيزم وأمراض الكلية والعين والبول السكري.
تؤدي كل هذه المشاكل إلى نقص أو ضعف في هرمون الأنسولين. يعد الأنسولين الكافي ضروريًا لكي يتمكن الجسم من استخدام الجلوكوز الموجود في الدم أو حرقه. هذا الجلوكوز هو السكر البسيط الذي تهضم إليه الأطعمة النشوية والسكريات التي نتناولها، مثل الحلويات والمعكرونة والبطاطس والخبز وغيرها.
لذا، فإن أي عامل يؤدي إلى نقص الأنسولين ينتج عنه ارتفاع في مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم بعد تناول الأطعمة النشوية أو السكرية. وذلك لأن الجسم لا يستطيع إنتاج كمية كافية من الأنسولين لمعالجة الجلوكوز من هذه الأطعمة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، وهو ما يعرف بداء السكري.
يلعب هرمون الجلوكاجون، الذي يفرزه البنكرياس، دورًا حاسمًا في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم. كما أنه يُحفز الكبد على إطلاق الجلوكوز، وبالتالي يرفع مستوى الجلوكوز في الدم.
أعراض مرض السكر
إلى جانب المرض الظاهر وهو نقص الوزن هناك أعراض أخرى يشعر بها المريض ومنها على سبيل المثال:
- الوهن والإعياء.
- الكسل والخمول
- كثرة التبول
- الغثيان والشعور بالدوار
- حكة في الجسم
- الإمساك وعسر الهضم.
- العطش وكثرة شرب الماء.
- آلام في الظهر
- الضعف الجنسي.
- قلة السمع وطنين في الأذن.
- ضعف الإبصار وزغللة على النظر
- التهابات في اللثة مع كثرة البؤر الصديدية
اضافة إلى تخلخل في الأسنان لضعف الأنسجة الداعمة للأسنان وامتصاص العظم السنخي وضموره (مرض الرمال أو البيوريا وكثرة الآلام بسبب التهابات الأوعية. الدموية للب السن فتصبح الأسنان حساسة ومؤلمة عند الضغط والقرع عليها.
ليس من الضروري وجود هذه الأعراض كلها فقد يكون بعضها. وقد لا يشعر المصاب بأي من هذه الأعراض ولكنه يكتشف أنه مصاب بداء السكري، مصادقة عند إجراء التحاليل المخبرية وذلك عندما تزيد نسبة السكر في الدم عن معدلها الطبيعي (70 – 110 ملجم).
ما هو تأثير مرض السكري على الأسنان؟ (الآلية العلمية)
ينبغي على مرضى السكري بذل جهد أكبر للعناية بأسنانهم وتناول كميات أكبر من الطعام مقارنةً بغيرهم، لأنهم أكثر عرضةً للعدوى نتيجة ضعف المناعة، وضعف الدورة الدموية، واضطرابات استقلاب الكربوهيدرات، واختلال عمليات بناء الجسم وإصلاح الأنسجة التالفة، بالإضافة إلى اضطرابات في عمل فيتاميني (B) و (C).
لذا، تبرز أهمية نصيحة الأطباء للمرضى بتناول كميات كافية من فيتاميني (B) و (C) لما لهما من أثر إيجابي على صحة الأنسجة الداعمة للأسنان.
تأثيره على العاب
يؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى اضطرابات في الغدد اللعابية، مما يسبب تراكم الجير على الأسنان، وجفاف الحلق، وضعف الغشاء المخاطي للفم، وتشققه، والشعور بحرقة. بالإضافة إلى ذلك، يرتفع مستوى الجلوكوز في لعاب المصابين بهذه الحالة، مما يُغير طعمه ورائحته ويُساهم في تكوّن البلاك.
علاوة على ذلك، تُؤدي التغيرات في نسب الكائنات الدقيقة في الفم، مع زيادة ملحوظة في فطر المبيضات البيضاء، والمكورات العقدية، إلى تكاثر البكتيريا. يتجلى تأثير مرض السكري على الأسنان من خلال تسريع عملية إزالة المعادن من بنية السن، مما يمهد الطريق لظهور التسوس وتطوره بسرعة مضاعفة مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
وينتج عن هذا النمو البكتيري المفرط في الفم التهاب، وانحسار اللثة، وزيادة تسوس الأسنان، خاصة لدى مرضى السكري غير المُسيطر عليه. معظم هذه التغيرات ليست خاصة بمرض السكري؛ لذا، لا يُنصح باستخدام مصطلح “مرض اللثة السكري”.
مقالة ذات صلة: تسوس الأسنان (Dental Caries): أحدث طرق العلاج والوقاية للحفاظ على ابتسامة صحية.
التأثير على الأوعية الدموية والمناعة
يسبب مرض السكري اعتلالاً في الأوعية الدموية الدقيقة المغذية لأنسجة الفم واللثة، مما يقلل تدفق الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية. يؤدي هذا النقص في التروية إلى إضعاف الاستجابة المناعية المحلية، حيث تصبح أنسجة اللثة أقل قدرة على مقاومة البكتيريا وأكثر عرضة للالتهاب. يكمن جوهر تأثير مرض السكري على الأسنان هنا في خلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا اللاهوائية المسؤولة عن التهابات اللثة وأمراض دواعم السن.
تأثيره على اللثة واللسان
إذا كان السكر غير منضبط يتغير لون اللغة إلى اللون القرنفلي وتتورم وتحمر وتنزف الأقل الأسباب، بسبب احتقان الدم نتيجة لضعف الأوعية الدموية، أما أطراف اللثة فتبدو متوهجة وملتهبة جدا ونتيجة لانخفاض القدرة المناعية وازدياد القابلية للالتهابات تكثر الجيوب اللثوية التي تؤدي إلى تأكل الأنسجة المحيطة بالأسنان فيؤدي إلى خلخلتها كما تكثر الخراجات.
بسبب ضعف الدورة الدموية يصبح لون اللسان كلون الفراولة وتزيد حساسيته ويكون مؤلماً وبه حرقة وتنميل أحيانا.
تأثير مرض السكري على الأسنان والأعصاب والتئام الجروح
يؤدي الاعتلال العصبي المحيطي الناتج عن مرض السكري إلى تقليل الإحساس بالألم في الفم، مما يخفي الأعراض المبكرة للتسوس والتهابات اللثة. كما أن ارتفاع السكر في الدم يضعف التئام الجروح عبر تعطيل وظيفة الخلايا الليفية المسؤولة عن إصلاح الأنسجة.
يمثل هذا التأثير المزدوج جانباً مهماً من تأثير مرض السكري على الأسنان، حيث يتأخر شفاء أي جروح ناتجة عن خلع الأسنان أو التدخلات الجراحية، مما يزيد من خطر العدوى والمضاعفات.
تأثير مرض السكري على الأسنان والفم
يمكن أن يكون مرض السكري أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من احتمالية إصابة المريض بمشاكل الفم والأسنان، وذلك لأن ارتفاع مستوى السكر في الدم وعدم التحكم فيه لفترات طويلة يضعف الجهاز المناعي للجسم، مما يجعله غير قادر على مقاومة البكتيريا المسببة للالتهابات. من بين تأثيرات ارتفاع مستوى السكر على الأسنان واللثة، يمكن ذكر ما يلي:
- جفاف الفم: ارتفاع مستوى السكر في الدم يُسبب زيادة في تكرار التبول لدى المريض، مما يؤدي إلى جفاف الفم وفقدان الرطوبة الطبيعية الواقية
- قلة إفراز اللعاب: يؤدي مرض السكري إلى تقليل نشاط الغدد اللعابية، مما يقلل من كمية اللعاب المنتج والذي يلعب دوراً حيوياً في حماية الأسنان وتنظيفها وتحييد الأحماض
- زيادة التسوس: نتيجة لانخفاض مستوى اللعاب وجفاف الفم، يصبح المريض أكثر عرضة لمضاعفات مرض السكري مثل تسوس الأسنان وانتشاره بسرعة
- التهابات اللثة: يعاني مريض السكري من التهابات حادة ومزمنة في اللثة، بالإضافة إلى نزيف متكرر في أنسجة اللثة الرخوة
- اهتزاز الأسنان: يلاحظ مريض السكري اهتزازاً في الأسنان خاصة الأمامية منها، مما يدل على تأثر الأنسجة الداعمة والعظام المحيطة بالأسنان
- خراجات متكررة: يتسبب داء السكري في ظهور خراجات متكررة في اللثة نتيجة ضعف المناعة وانتشار العدوى البكتيرية
- الالتهابات الفطرية: يصاب مريض السكري بـ الفطريات الفموية وخصوصاً في اللسان واللثة والسطح الداخلي للخدين، وأشهرها فطر المبيضات البيضاء
- الصديد والقيح: يظهر صديد أو قيح يخرج من المنطقة بين اللثة والأسنان، مما يدل على وجود عدوى بكتيرية نشطة تتطلب تدخلاً علاجياً فورياً
- ظهور فراغات بين الأسنان: يؤدي مرض السكري إلى ظهور فراغات بين الأسنان نتيجة تآكل العظام والأنسجة الداعمة وضعف ارتباط اللثة
- تغير في إطباق الأسنان: يتسبب مرض السكري بـ تغير في إطباق الأسنان (طريقة تطابق الأسنان العلوية مع السفلية) نتيجة تحرك الأسنان من مواضعها الطبيعية
- تأثير على عظام الفكين: يمتد تأثير مرض السكري ليشمل أنسجة العظام في الفكين، مما يسبب ضعفاً في كثافتها العظمية ويساهم في عدم استقرار أي تعويضات صناعية مثل أطقم الأسنان
نصائح للحد من تأثير مرض السكري على الأسنان

أولاً: التحكم في مستوى السكر بالدم
- الحفاظ على مستوى السكر ضمن المعدلات الطبيعية هو الخطوة الأهم لحماية الفم
- متابعة قياس السكر بانتظام والالتزام بخطة العلاج الموصوفة من قبل الطبيب
- ضبط السكر يقلل من تركيز الجلوكوز في اللعاب ويحد من نمو البكتيريا
ثانياً: العناية اليومية بالفم والأسنان
- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد
- استخدام خيط الأسنان مرة يومياً على الأقل لإزالة البلاك من بين الأسنان
- تنظيف الأسنان بعد كل وجبة إن أمكن، خاصة بعد تناول الأطعمة السكرية
- استخدام غسول فم مطهر خالٍ من الكحول لترطيب الفم وقتل البكتيريا
ثالثاً: التعامل مع جفاف الفم
- شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم لترطيب الفم وتحفيز إفراز اللعاب
- مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز الغدد اللعابية على إنتاج المزيد من اللعاب
- تجنب المشروبات التي تسبب الجفاف مثل القهوة والكحول والحشيش والمشروبات الغازية
- استشارة الطبيب حول بدائل اللعاب المتاحة في الصيدليات للحالات الشديدة
رابعاً: النظام الغذائي الصحي
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون
- تقليل تناول السكريات والنشويات التي تغذي البكتيريا المسؤولة عن التسوس
- تناول الأطعمة الغنية بـ فيتاميني (B) و (C) لدعم صحة الأنسجة الداعمة للأسنان
- تجنب الوجبات الخفيفة المتكررة لتقليل عدد مرات تعرض الأسنان للأحماض
خامساً: الإقلاع عن العادات الضارة
- التدخين يضاعف مخاطر أمراض اللثة لدى مرضى السكري، لذا يجب الإقلاع عنه فوراً
- تجنب المخدرات والمشروبات الكحولية التي تسبب جفاف الفم وتهيج الأنسجة
سادساً: الزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان
- زيارة طبيب الأسنان كل 3-4 أشهر بدلاً من 6 أشهر المعتادة لمرضى السكري
- إبلاغ طبيب الأسنان بالإصابة بمرض السكري ونوع العلاج المتبع
- إجراء فحص دوري شامل للكشف المبكر عن أي مشاكل في الأسنان أو اللثة
- عمل تنظيف مهني للجير بانتظام لإزالة الترسبات التي لا تزول بالفرشاة العادية
سابعاً: متابعة أي أعراض غير طبيعية
- فحص الفم ذاتياً بانتظام للكشف عن أي تغيرات في اللون أو الملمس.
- استشارة الطبيب فور ظهور أي نزيف أو تورم في اللثة
- الانتباه لأي جفاف غير طبيعي في الفم أو تغير في طعم الطعام
- مراجعة العيادة عند الشعور بـ ألم في الأسنان أو حساسية زائدة للمؤثرات الخارجية
هل تحطيم خلايا جزر لانجرهانز في البنكرياس من تأثير مرض السكري على الأسنان؟

يحتوي البنكرياس على مجموعة من الغدد الصماء تعرف باسم جزر لانجرهانز (Islets of Langerhans)، وهي خلايا متخصصة مسؤولة عن إفراز هرمون الأنسولين الذي ينظم مستوى السكر في الدم. عندما تتعرض هذه الخلايا للتلف أو التحطيم نتيجة أمراض المناعة الذاتية أو العوامل الوراثية، يختل إنتاج الأنسولين ويحدث ارتفاع مزمن في سكر الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري. يمثل تحطيم هذه الخلايا الجذر الحقيقي الذي تنطلق منه جميع مضاعفات السكري، بما فيها تلك التي تصيب الفم والأسنان.
يتجلى تأثير مرض السكري على الأسنان الناتج عن تحطيم جزر لانجرهانز من خلال آليات بيولوجية معقدة، حيث يؤدي ارتفاع الجلوكوز في الدم إلى زيادة تركيزه في السائل اللعابي، مما يحول اللعاب إلى بيئة غنية بالسكريات تغذي البكتيريا المسرطنة. كما يسبب اعتلال الأوعية الدموية الدقيقة الناتج عن السكري ضعفاً في تروية اللثة والأنسجة الداعمة للأسنان، مما يجعلها أقل قدرة على مقاومة الالتهابات وأكثر عرضة للتلف.
عندما يتم تحطيم خلايا جزر لانجرهانز في البنكرياس، لا يقتصر الضرر على اضطراب استقلاب السكر فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من التغيرات المرضية في الفم. تبدأ المعركة الصامتة مع تأثير مرض السكري على الأسنان بجفاف الفم الناتج عن قلة إفراز اللعاب، مروراً بتكاثر الفطريات والبكتيريا، وصولاً إلى التهابات اللثة المزمنة وتسوس الأسنان المتسارع، مما يستدعي عناية خاصة ووقاية مكثفة للحفاظ على صحة الفم.
كيفية الحد من مضاعفات تأثير مرض السكري على الأسنان
| الإجراء الوقائي | التفاصيل والتطبيق |
|---|---|
| السيطرة على سكر الدم | اتباع نمط حياة صحي: تناول الحبوب الكاملة، الخضروات، والفواكه الغنية بالألياف • ممارسة الرياضة بانتظام • الحفاظ على وزن مناسب • الالتزام بالخطة العلاجية وأدوية التحكم في السكر |
| تنظيف الأسنان مرتين يومياً | استخدام فرشاة ناعمة ومعجون فلورايد • التنظيف صباحاً وقبل النوم • استبدال الفرشاة كل 3 أشهر لإزالة البلاك والبقايا الغذائية بفعالية |
| استخدام خيط الأسنان يومياً | مرة واحدة على الأقل لإزالة البلاك بين الأسنان وتحت خط اللثة • الوصول للمناطق الضيقة التي لا تصلها الفرشاة العادية |
| زيارة طبيب الأسنان بانتظام | كل 6 أشهر على الأقل • إجراء تنظيف مهني وفحص دوري شامل • الكشف المبكر عن مشاكل الأسنان أو اللثة وعلاجها قبل التفاقم |
| الإقلاع عن التدخين فوراً | التدخين يرفع خطر مضاعفات الفم لمرضى السكري 20 ضعفاً • يعيق تدفق الدم للغثة ويُصعّب التئام الجروح والالتهابات |
| إبلاغ طبيب الأسنان بالسكري | إطلاعه على جميع الأدوية خاصة الأنسولين • بعض المضادات الحيوية قد تستدعي تعديل جرعات الأنسولين لمنع المضاعفات |
| شرب كميات كافية من الماء | على مدار اليوم لترطيب الفم • تعويض نقص اللعاب الناتج عن ارتفاع السكر • الحد من جفاف الفم وتقليل نمو البكتيريا |
| تجنب السكريات والوجبات الخفيفة | الحد من الأطعمة والمشروبات السكرية • تجنب الوجبات الخفيفة المتكررة بين الوجبات • الاكتفاء بالسكريات الطبيعية في الفواكه ضمن نظام متوازن |
| الفحص الذاتي للفم بانتظام | الكشف المبكر عن تغيرات غير طبيعية: نزيف اللثة، تورمها، ظهور بقع بيضاء، أو تقرحات • مراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة أي عرض |
خاتمة: تأثير مرض السكري على الأسنان مسؤولية متكاملة
في النهاية، يتجلى تأثير مرض السكري على الأسنان كحقيقة طبية لا يمكن تجاهلها، حيث يتحول الفم إلى مرآة تعكس مدى التحكم في مستويات السكر بالدم. إن إهمال صحة الفم لدى مريض السكري لا يهدد ابتسامته فحسب، بل يفاقم حالة المرض الأساسية ويزيد من مضاعفاته الخطيرة.
إن السيطرة على مضاعفات الفم تبدأ بالتحكم الصارم في قراءات السكر، ولا تكتمل إلا بتبني روتين يومي دقيق للعناية بالأسنان واللثة. تمثل زيارة طبيب الأسنان بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والتغذية المتوازنة، أركاناً أساسية في حماية الفم من الآثار المدمرة للمرض.
تذكر دائماً أن الاستثمار في صحة فمك هو استثمار في صحتك العامة، وأن الوقاية المنظمة خير وأسهل وأقل تكلفة من العلاج. بوعيك والتزامك، يمكنك الحد من تأثير مرض السكري على الأسنان والحفاظ على ابتسامة صحية مشرقة تدوم مدى الحياة.



