الكلف (Melasma): الأسباب، الأنواع، التشخيص، وطرق العلاج الطبية
يعد الكلف من أكثر اضطرابات تصبغ الجلد انتشاراً على مستوى العالم، حيث يظهر بشكل رئيسي على شكل بقع بنية أو رمادية-بنية متناظرة وغير منتظمة، تتركز في مناطق الوجه المعرضة للشمس مثل الجبهة والوجنتين والشفه العليا. يؤثر الكلف بشكل ملحوظ على النساء، وخاصة في فترات التغيرات الهرمونية مثل الحمل أو استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، مما يجعله حالة مرتبطة بعوامل داخلية وخارجية معقدة.
على الرغم من أن الكلف لا يعتبر مرضاً عضوياً خطيراً، فإن آثاره النفسية والاجتماعية غالباً ما تكون شديدة. حيث يمكن أن يؤدي المظهر غير المنتظم للتصبغ إلى انخفاض الثقة بالنفس، والشعور بالقلق، وحتى الانسحاب من بعض الأنشطة الاجتماعية لدى العديد من المرضى. هذا التأثير على جودة الحياة هو الدافع الرئيسي وراء سعي المرضى للحصول على علاج فعال ومعلومات طبية دقيقة.
نقدم في هذا الدليل الشامل أحدث المعلومات الطبية الموثقة حول الكلف، بدءاً من آلية حدوثه والأسباب المشتركة بين الجينات والهرمونات والتعرض الشمسي، مروراً ب طرق التشخيص السريري والتقييم الدقيق باستخدام تقنيات مثل مصباح وود، وصولاً إلى شرح مفصل لخيارات العلاج المتدرجة، والبروتوكولات الوقائية الأساسية التي تعتمد على الحماية من الشمس والعناية الموضعية.
تم التأكد من المعلومات داخل المقال من فريق أطباء صحة لاند
محتوى هذه المقالة هو فقط لزيادة وعيك. قبل اتخاذ أي إجراء، استشر طبيبك لتلقي العلاج.
جدول المحتويات
ما هو الكلف؟
الكلف (Melasma) هو اضطراب شائع في تصبغ الجلد، يظهر على شكل بقع بنية إلى رمادية-بنية غير منتظمة الشكل. يتركز ظهوره بشكل أساسي على مناطق الوجه المعرضة للشمس مثل الخدين والجبهة والشفه العليا، ويمكن أن يظهر في مناطق أخرى معرضة للشمس أيضاً.
تزداد وضوح هذه البقع عادة في فصل الصيف مع زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وقد تخف في الشتاء.
تعد الميلازما أكثر شيوعاً بين النساء، وخاصة في فترات التغيرات الهرمونية مثل الحمل (حيث يصيب نسبة كبيرة منهن مما أكسبه اسم “قناع الحمل”)، أو مع استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية. كما قد يصيب الرجال أحياناً.
من المهم معرفة أن الكلف:
- ليس مرضاً معدياً أو يؤدي إلى السرطان، ولا يشكل خطراً على الصحة العضوية.
- لكن تأثيره على المظهر قد يكون كبيراً، مما يمكن أن يؤثر على جودة الحياة والثقة بالنفس.
تعتمد خطة العلاج الفعالة، والتي قد تشمل واقيات الشمس الخاصة، والكريمات الموضعية (المفتحة أو المقشرة)، أو الإجراءات الطبية مثل التقشير الكيميائي والليزر، على تشخيص دقيق من قبل طبيب الجلدية لتحديد العوامل المسببة ونوع الكلف، مع فهم أن إدارته تتضمن التزاماً بالعناية والوقاية على المدى الطويل.
أسباب الكلف

يحدث الكلف عندما تنتج خلايا الجلد المسؤولة عن لون الجلد، والمعروفة بالخلايا الميلانينية، كميات زائدة من صبغة الميلانين في مناطق معينة، مما يؤدي إلى ظهور تصبغات داكنة. ورغم عدم معرفة السبب الدقيق الذي يؤدي إلى ذلك، إلا أن هناك عدة عوامل قد تحفز ظهور الكلف، منها:
- كثرة التعرض للشمس:
التعرض المستمر لأشعة الشمس يعزز إنتاج الميلانين، مما يفسر ظهور الكلف في المناطق الأكثر تعرضا، مثل الوجه والرقبة والذراعين. - الحمل:
التغيرات الهرمونية خلال الحمل، وخاصة ارتفاع مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، قد تحفز ظهوره، مما أدى إلى تسميته أحيانا بـ”قناع الحمل”. - بعض الأدوية:
هناك أدوية معينة قد تؤدي إلى ظهور الكلف، مثل:- أدوية الصرع.
- حبوب منع الحمل.
- أدوية تزيد من حساسية الجلد للشمس، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية، والرتينويد، وبعض الأدوية النفسية.
- التوتر:
قد يرتبط التوتر بزيادة إفراز هرمون الكورتيزول، الذي قد يسهم في تحفيز التصبغات الجلدية. - أجهزة التسمير:
المصابيح وأجهزة التسمير تنتج أشعة فوق بنفسجية أقوى من الشمس، مما يحفز إنتاج الميلانين بشكل غير متساوٍ، مما قد يؤدي إلى ظهور الكلف. - الشاشات الإلكترونية:
الأضواء المنبعثة من الأجهزة الإلكترونية مثل التلفزيون والهواتف الذكية قد تزيد من تفاقم الكلف. - أمراض الغدة الدرقية:
قد تسهم الاضطرابات في الغدة الدرقية في زيادة خطر الإصابة بالكلف، وفي بعض الحالات، قد يختفي بعد معالجة المشكلة. - مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة:
بعض مستحضرات التجميل أو المنتجات التي تهيج الجلد يمكن أن تزيد من حدة الكلف، بما في ذلك أنواع الصابون المعطر.
فهم هذه العوامل يمكن أن يساعد في الوقاية من ظهوره أو تخفيفه، ومن المهم استشارة متخصص للحصول على الاستراتيجيات العلاجية المناسبة.
أنواع الكلف (التصنيف حسب عمق التصبغ)

يصنف الكلف طبيًا بناءً على طبقة الجلد التي تتركز فيها صبغة الميلانين الزائدة. يعد تحديد النوع خطوة أساسية لتوقع استجابة الحالة للعلاج واختيار الخطة المناسبة.
1. الكلف البشروي / السطحي (Epidermal Melasma):
- الموقع: يتركز التصبغ الزائد في الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة – Epidermis).
- المظهر السريري: يظهر بلون بني واضح أو داكن، وتكون حواف البقع محددة غالبًا.
- تحت مصباح وود: تظهر التصبغات بشدة أكبر ووضوح تحت ضوء المصباح مقارنة بالرؤية تحت الضوء العادي.
- الاستجابة للعلاج: هذا النوع هو الأفضل استجابةً لمعظم العلاجات الموضعية (مثل الهيدروكينون، الريتينويد، حمض الأزيليك) والعلاجات الإجراءات السطحية (كالتقشير الكيميائي).
2. الكلف الجلدي / العميق (Dermal Melasma):
- الموقع: يتركز التصبغ في الطبقة العميقة من الجلد (الأدمة – Dermis)، حول الأوعية الدموية والغدد.
- المظهر السريري: يظهر بلون رمادي-أزرق أو باهت، وحواف البقع عادةً غير واضحة (مشتتة).
- تحت مصباح وود: لا يظهر فرق ملحوظ أو قد يختفي التصبغ تحت ضوء المصباح، حيث لا تخترق الأشعة طبقة الأدمة بعمق.
- الاستجابة للعلاج: هذا النوع أصعب في العلاج وأقل استجابة للعلاجات الموضعية التقليدية. قد تتطلب حالاته علاجات متقدمة مثل الليزر المحدد للأوعية الدموية أو التقشير العميق، مع نتائج متغيرة.
3. الكلف المختلط (Mixed Melasma):
- الاستجابة للعلاج: هذا هو النوع الأكثر شيوعًا. يتطلب استراتيجية علاجية متعددة المراحل والوسائل، تستهدف الطبقات المختلفة. تكون الاستجابة جزئية وتحتاج إلى صبر وإدارة طويلة الأمد.
- الموقع: هو مزيج من النوعين السابقين، حيث يوجد تصبغ في كل من البشرة والأدمة معًا.
- المظهر السريري: يظهر بمظهر غير متجانس، يجمع بين اللون البني واللون الرمادي في نفس المنطقة أو في بقع مختلفة.
- تحت مصباح وود: تظهر بعض مناطق التصبغ بوضوح (المناطق البشروية) بينما تختفي مناطق أخرى (المناطق الجلدية).
أماكن ظهور الكلف

يظهر الكلف عادةً في عدة مناطق من الجسم، ومن أبرزها:
- الوجه:
- الخدين: تعد من أكثر المناطق تعرضاً للكلف.
- الجبهة: تظهر التصبغات بشكل شائع هنا.
- الأنف: قد تظهر بقع الكلف في هذه المنطقة أيضًا.
- الذقن: منطقة أخرى قد تتأثر.
- أعلى الشفة: تعتبر هذه المنطقة شائعة لظهور الكلف، وغالبا ما تكون واضحة.
- الرقبة: في بعض الحالات، يمكن أن يظهر أيضا على الرقبة، رغم أن ذلك أقل شيوعا.
- عند الرجال: يعتبر الاصابة به نادرا نسبيا بين الرجال، ولكن يمكن أن يحدث في بعض الحالات.
تشخيص الكلف
يتم تشخيصه عادة من خلال عدة طرق تهدف إلى تحديد عمق التصبغ واستبعاد حالات جلدية أخرى قد تكون مشابهة. تشمل هذه الطرق:
- الفحص السريري: يقوم طبيب الجلدية بفحص الجلد بصريًا لتحديد وجود التصبغات وتوزيعها. يساعد هذا الفحص في تقديم تقييم أولي للحالة.
- مصباح وود (Wood’s Lamp): يستخدم هذا المصباح الذي ينتج ضوءًا فوق بنفسجي لتحديد عمق التصبغ. يساعد في تمييز بين الكلف السطحي والعميق، مما يساهم في توجيه العلاج المناسب.
- الاستبعاد: يتضمن هذا الخطوة تقييم واستبعاد الأمراض الجلدية الأخرى التي قد تبدو مشابهة للكلف، مثل الشامات أو التصبغات الأخرى.
- خزعة الجلد: في بعض الحالات النادرة، قد يتم إجراء خزعة جلدية لأخذ عينة من المنطقة المتأثرة وفحصها في المختبر. تستخدم هذه الطريقة للتأكد من التشخيص واستبعاد أي حالات مرضية أخرى.
تساعد هذه الطرق مجتمعة في تقديم تشخيص دقيق للكلف، مما يسهل اتخاذ خطوات العلاج المناسبة.
علاج الكلف طبيا
تتمثل استراتيجيات علاجه طبيا في مجموعة متنوعة من العلاجات، بما في ذلك العلاجات الموضعية والإجراءات الطبية. تشمل هذه العلاجات:
- الهيدروكينون (Hydroquinone):
يعتبر الهيدروكينون العلاج الأولي الأكثر شيوعا لعلاجه. يستخدم عادةً في شكل غسول أو كريم أو جل، ويمكن تطبيقه مباشرة على البقع البنية او الداكنة. يتميز بأنه:- بسيط في الاستخدام ويمكن لأي شخص استخدامه.
- متوفر دون الحاجة إلى وصفة طبية.
- يعمل على تفتيح البشرة عن طريق تقليل إنتاج الميلانين.
- الكورتيكوستيرويدات والتريتينوين (Corticosteroids and tretinoin):
تستخدم هذه المركبات في شكل كريمات أو جل أو حتى كمستحضرات تجميلية. تساعد على تفتيح لون الكلف وتعزيز فعالية العلاجات الأخرى. - الكريمات المركبة:
قد يصف طبيب الجلدية الكريمات المركبة المعروفة بالكريمات الثلاثية، التي تحتوي على مكونات مثل:- الكورتيكوستيرويدات
- التريتينوين
- الهيدروكينون
تعمل هذه التركيبة على تعزيز تأثيرات كل مكون في علاج تصبغات الجلد.
- الأدوية الموضعية الإضافية:
يمكن أن تشمل العلاجات الإضافية:- حمض الأزيليك (Azelaic Acid): يعمل على تفتيح البقع الداكنة.
- حمض الكوجيك (Kojic Acid): يُستخدم كذلك لتفتيح البشرة.
- الإجراءات الطبية:
في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الموضعية، قد يلجأ الطبيب إلى خيارات طبية أخرى، مثل:- تسحيج الجلد (Microdermabrasion): يزيل الطبقة العليا من الجلد لتحفيز نمو جلد جديد.
- التقشير الكيميائي: يستخدم مواد كيميائية لإزالة الطبقات المتضررة من الجلد.
- العلاج بالليزر: يستهدف تصبغات الميلانين لتعزيز تفتيح البشرة.
- العلاج بالضوء الجلدي: يستخدم تكنولوجيا الضوء لتخفيف التصبغات.
اقرأ ايضا: تقشير البشرة: أفضل طرق وأنواع التقشير للجلد وأثارها الجانبية
العلاجات الطبيعية
بينما تتوفر بعض العلاجات الطبيعية، لا توجد أدلة طبية قوية تدعم فعاليتها. وقد تسهم في تفاقم الحالة، لذلك لا ينصح باستخدامها دون استشارة طبيب مختص.
يجب على المرضى دائما استشارة طبيب الجلدية لتحديد العلاج الأنسب لحالتهم المحددة.
خطوات يجب اتباعها قبل العلاج طبيا
التخلص من الكلف بشكل نهائي قد يكون تحديا، خاصةً في الحالات المزمنة التي قد تعود مرة أخرى حتى بعد العلاجات. قبل البدء في أي علاج طبي، يفضل اتباع الخطوات التالية:
- استشارة الطبيب المختص: من المهم الحصول على تقييم شامل من طبيب جلدية مختص. إذ يمكن للطبيب تقديم التشخيص الصحيح ووصف العلاج المناسب.
- التأكد من تشخيص الاصابة: يجب التأكد من أن التصبغات التي يعاني منها الفرد هي بالفعل كلف، وليس حالات جلدية أخرى قد تبدو مشابهة.
- تقويم الأسباب المحتملة: معرفة الأسباب التي أدت إلى ظهوره يمكن أن تكون خطوة حاسمة. بعض النساء قد يعانين منه نتيجة لاستخدام موانع الحمل الهرمونية، وفي هذه الحالات ينصح بالبحث عن خيارات بديلة غير هرمونية، مثل الجهاز النحاسي داخل الرحم.
- مراقبة التغيرات: في حال لم تطرأ أي تحسينات عليه مع مرور الوقت، يجب على الشخص استخدام العلاجات المناسبة تحت إشراف الطبيب. ومع ذلك، يجب أن يفهم أن بعض الحالات قد لا تستجيب للعلاج، مما يؤدي إلى عودته الكلف.
اتباع هذه الخطوات يظهر وعيا وتوجها نحو العلاج الصحيح، مما يساعد في تقليل احتمالية فشل العلاج. من المهم أن يتسم المريض بالصبر والإصرار في مواجهة هذا التحدي.
هل يمكن علاج الكلف نهائيا؟
حتى الآن، لا يوجد علاج يضمن التخلص منه بشكل نهائي في جميع الحالات. كما يعتبر حالة جلدية مزمنة قد تعود في بعض الأحيان حتى بعد العلاج. الهدف الأساسي من العلاج هو تقليل التصبغات والسيطرة عليها، مما يسهم في تحسين المظهر العام وتخفيف الأثر النفسي.
إجراءات الوقاية
للمساعدة في تجنب عودة الكلف، من المهم الالتزام بإجراءات وقائية، مثل:
- استخدام واقي الشمس: يجب استخدام واقي الشمس بمعامل حماية عالي على المناطق المصابة بشكل يومي، حتى في الأيام الغائمة.
- تجنب التعرض المفرط للشمس: ينصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصةً في أوقات الذروة.
- تجنب بعض الأدوية والمواد الكيميائية: ينبغي استشارة الطبيب حول أي أدوية قد تؤثر على الاصابة به أو تساهم في تفاقمه.
- مراقبة التغيرات الهرمونية: يجب متابعة التغيرات الهرمونية، خاصةً خلال فترات الحمل أو عند استخدام موانع الحمل.
- اتباع نظام غذائي صحي: تناول غذاء متوازن وشرب كميات كافية من الماء يمكن أن يساهم في صحة البشرة بشكل عام.
باتباع هذه الخطوات، يمكن تقليل فرص العودة بالاصابة وتعزيز فعالية العلاجات المتاحة.
الكلف اثناء الحمل
يحدث الكلف بشكل شائع خلال فترة الحمل نتيجة للتغيرات الهرمونية، وهو ما يعرف أيضا بـ “قناع الحمل” بسبب تطوره بشكل خاص على الوجه. على الرغم من أنه لا يشير إلى وجود مشكلة صحية أو مضاعفات في الحمل، ولا يؤثر على الجنين، إلا أنه قد يكون له تأثير كبير على نفسية الحامل.
الإحصائيات والمخاطر
أصحاب البشرة الداكنة هم أكثر عرضة للإصابة به، حيث يكون لديهم إنتاج أكثر نشاطا من الميلانين بشكل طبيعي. تشير الإحصاءات إلى أن نسبة 50%-70% من النساء الحوامل يصبن بكلف الحمل، الذي يظهر على شكل بقع بنية تشبه النمش، وغالبا ما تكون في مناطق الخدين، حول العينين، في الجبهة، وأعلى الشفاه.
أسباب كلف الحمل
السبب الرئيسي وراء كلف الحمل هو التغيرات الهرمونية، وتحديدا زيادة هرموني الإستروجين والبروجسترون. بالإضافة إلى ذلك، قد يتفاقم الكلف بسبب:
- التعرض لأشعة الشمس: عدم استخدام واقي الشمس يمكن أن يزيد من تفاقم الحالة.
- بعض منتجات العناية بالبشرة: قد تحتوي على مكونات تهيج البشرة أو تعزز التصبغ.
- العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي من تصبغات الجلد يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة.
- اضطرابات هرمونية سابقة: مثل اضطرابات الغدة الدرقية.
تؤدي التغيرات الهرمونية إلى تحفيز الخلايا الصباغية لزيادة إنتاج الميلانين، مما يؤدي إلى ظهور بقع داكنة على الوجه.
في معظم الحالات، يتحسن بعد الحمل، مع عودة مستويات الهرمونات إلى حالتها الطبيعية، ولكن قد يستمر في بعض الحالات بعد الولادة.
الفرق بين الكلف والتصبغات الجلدية الأخرى
الكلف
- الأسباب: يرتبط بشكل رئيسي بالتغيرات الهرمونية، خاصة خلال فترة الحمل، وأيضا بالتعرض لأشعة الشمس.
- المظهر: يظهر على شكل بقع داكنة غير منتظمة على الوجه، وخاصة على الخدين والجبهة وأعلى الشفاه.
- الفئات المعرضة: أكثر شيوعًا في النساء، وخاصةً الحوامل، وأصحاب البشرة الداكنة.
النمش
- الأسباب: غالبا ما يكون وراثيا ويظهر منذ الطفولة. يتأثر بتعرض الجلد لأشعة الشمس.
- المظهر: يظهر على شكل بقع صغيرة ومتعددة، وغالبا ما تكون بنية فاتحة.
- الفئات المعرضة: يظهر بشكل شائع في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة.
بقع الشمس
- الأسباب: ناتجة عن التقدم في العمر والتعرض المزمن لأشعة الشمس، مما يؤدي لتلف الجلد.
- المظهر: غالبا ما تظهر على شكل بقع مسطحة داكنة أو رمادية، وخاصة على الوجه واليدين.
- الفئات المعرضة: تظهر بشكل أكبر لدى البالغين وكبار السن، الذين كانوا معرضين لأشعة الشمس لفترات طويلة.

جدول مقارنة بين الكلف والتصبغات الجلدية الأخرى
| النوع | الأسباب | المظهر | الفئات المعرضة |
|---|---|---|---|
| الكلف | التغيرات الهرمونية، التعرض للشمس | بقع داكنة غير منتظمة على الوجه | النساء، خاصةً الحوامل، وأصحاب البشرة الداكنة |
| النمش | وراثي، التعرض للشمس | بقع صغيرة ومتعددة، بنية فاتحة | الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة، خاصةً منذ الطفولة |
| بقع الشمس | التقدم في العمر، التعرض المزمن | بقع مسطحة داكنة أو رمادية | كبار السن، خاصةً الذين تعرضوا لأشعة الشمس لفترات طويلة |
بينما يشترك الكلف، والنمش، وبقع الشمس في كونهما تصبغات جلدية، إلا أن كل نوع له أسبابه وعوامل خطره المميزة وطرق ظهوره. من المهم استشارة طبيب الجلدية لتحديد النوع الدقيق من التصبغ واتخاذ الخطوات العلاجية المناسبة.
اقرأ ايضا : علاج البهاق: أحدث الطرق الطبية والطبيعية للتغلب على فقدان التصبغ
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بزيارة الطبيب في الحالات التالية:
- زيادة التصبغات بشكل مفاجئ:
إذا لاحظت أن التصبغات تزداد بشكل سريع أو غير منتظم، فهذا قد يستدعي تقييمًا طبيًا. - فشل العلاجات الموضعية:
إذا لم تُظهر العلاجات الموصوفة أي تحسن بعد فترة مناسبة من الاستخدام، ينبغي استشارة الطبيب. - أعراض غير طبيعية مصاحبة للكلف:
إذا كان هناك أي أعراض أخرى غير طبيعية، مثل الحكة، أو النزف، أو تغيرات في شكل البقع، فيجب مراجعة طبيب الجلدية للتأكد من عدم وجود حالات مرضية أخرى.
استشارة الطبيب تعتبر خطوة مهمة لضمان الحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
خاتمة
في ختام مقالنا حول الكلف، يتضح أن هذه الحالة الجلدية ليست مجرد عيب تجميلي، بل تعكس أحيانا تغيرات داخلية في الجسم تتطلب اهتماما خاصا. لقد استعرضنا أسباب ظهور الكلف، بدءا من العوامل الوراثية إلى تأثيرات الشمس وأسلوب الحياة. كما تناولنا العلاجات المتاحة، وأهمية الوقاية للحفاظ على صحة بشرتك.
إن إدراك أن الكلف يمكن السيطرة عليه من خلال العناية المناسبة والوعي الجيد هو مفتاح التمتع ببشرة صحية وجميلة. ندعوكم لتبني استراتيجيات وقائية فعالة وطلب المشورة من متخصصين في العناية بالبشرة، ليس فقط لتحسين مظهر الجلد، ولكن أيضا لتعزيز الثقة بالنفس. فلنجعل من العناية بالبشرة أولوية، ونسعى جميعا لتحقيق الصفاء والنضارة التي تستحقها بشرتنا.



