نساء وتوليد

التهابات مهبل..ما هي أعراضها، أسبابها، أنواعها، علاجها، وطُرق الوقاية منها؟

التهابات مهبل هي أحد الحالات المرضية الشائعة جداً في النساء. يمكن أن تحدث هذه العدوى في أي وقت من حياة المرأة، لكنها تكون أكثر شيوعاً خلال سنوات الإنجاب، أي من أواخر سن المراهقة إلى أوائل الأربعينيات. وقد صرحت الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد أن ما يصل إلى ثلث نساء العالم يصابون بهذه العدوى في مرحلة معينة من حياتهن، بل احياناً يصابون بالتهابات المهبل المتكررة.

وكون الأمر شائع لهذه الدرجة فلابد أن تقرأ جميع الفتيات والنساء هذا المقال. حيث سنُقدم لهن كل ما يجب معرفته حول هذا الموضوع بداية من معنى التهابات مهبل، أعراضها، أنواعها، أسباب حدوثها، كيفية تشخيصها، طُرق العلاج، وأخيراً كيفية وقاية أنفسهن من الإصابة بها. لذلك احرصن على قراءة المقال للنهاية.

ماذا يعني مصطلح التهابات مهبل؟

هي عدوى تصيب المهبل. قد تكون فيروسية، فطرية، أو بكتيرية. تحدث لأسباب كثيرة، وكل حالة لها علاج مختلف، لذلك يجب الخضوع للكشف، وإجراء التحاليل اللازمة، لمعرفة نوع العدوى، وأخذ العلاج المناسب.

والآن سننتقل لتوضيح أعراض التهابات المهبل. فاستمري في القراءة.

ما هي أعراض الالتهابات النسائية الشديدة؟

في الغالب التهابات المهبل لا تكون ملحوظة، إلا في بعض الحالات الشديدة، والتي تحتاج إلى علاج فوري. وتكون أعراضها كما يلي:

  • حكة، و حرقان في المهبل.
  • وجع، وانزعاج مهبلي.
  • التهاب الجلد.
  • احمرار الجلد حول المهبل والفرج.
  • زيادة كمية الإفرازات المهبلية.
  • تغير لون الإفرازات المهبلية.
  • ألم أو حرقة أثناء التبول.
  • الالتهابات المهبلية والجماع، يؤدي إلى حدوث ألم شديد وقت الايلاج.
  • نزيف مهبلي.

قد يظهر لديكِ واحد أو أكثر من الأعراض السابق ذكرها. وعندها توجهي فوراً للطبيب المُختص.

أما الآن فالوقت قد حان لمعرفة ما هي أنواع الالتهابات المهبلية. فاستمري في القراءة.

ما هي أنواع التهابات المهبل؟

تحدث التهابات المهبل الخارجية والداخلية لأسباب كثيرة. كل سبب ينتج عنه نوع مختلف من التهابات مهبل، وكل نوع له علاج مختلف. ومن هنا كان لابد من معرفة هذه الأنواع. والتي رغم تشابهها في الكثير من الأعراض إلا أن كل منها له بعض الأعراض الفريدة. إليك التفاصيل:

  • التهاب المهبل البكتيري (Bacterial vaginosis )

يحدث نتيجة فرط نمو البكتيريا النافعة الموجودة في المهبل. وغالباً ما يتسبب التهاب المهبل البكتيري في ظهور بعض الأعراض المميزة. مثل:

  • إفرازات رقيقة رمادية، بيضاء، افرازات خضرا، أو صفراء.
  • يمكن أن يكون لهذه الإفرازات رائحة شبيهة برائحة الأسماك، و تصبح أقوى بعد ممارسة الجنس المهبلي الإيلاجي.
  • قد لا تلاحظين الكثير من الحكة.
  • التهاب المهبل الفيروسي

هو التهاب يسببه فيروس، مثل فيروس الهربس البسيط (HSV) أو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والذي ينتشر عن طريق الجنس. ومن أعراض التهاب المهبل الفيروسي وجود قُرح مؤلمة جداً، وقد يصاحبها نزيف بسيط.

عادة ما تحدث العدوى الفطرية للمهبل بسبب فطر يسمى Candida albicans. يرجع ذلك لأسباب مختلفة، بما في ذلك تناول المضادات الحيوية، التغيرات الهرمونية، ضعف الجهاز المناعي، الإجهاد، وغيرها من الأسباب التي تقلل من عدد البكتيريا المضادة للفطريات في المهبل، والموجودة بصورة طبيعية في المهبل، مما يؤدي إلى فرط نمو الفطريات.

من أهم أعراض عدوى المهبل الفطرية:

  • حكة المهبل والفرج.
  • الألم، والحرقان.
  • قد تلاحظين أيضاً تورماً في الشفرين أو ثنايا الجلد على الجزء الخارجي من المهبل.
  • عادة ما تكون الإفرازات بيضاء و متكتلة، مع نسيج يشبه الجبن القريش.
  • داء المشعرات (Trichomoniasis)

عادة ما تسبب هذه العدوى بعض الأعراض مثل:

  • حكة وتهيج في المهبل.
  • رائحة تشبه رائحة الأسماك.
  • إفرازات رغوية صفراء مخضرة.
  • قد تلاحظين أيضاً تورماً، والتهاباً في المهبل والفرج.
  • ألم أثناء ممارسة الجنس المهبلي.
  • آلام أسفل البطن.
  • حرقان، وألم أثناء التبول.
  • التهاب المهبل الضموري

هذه ليست عدوى بالمعنى الحرفي، لكنها يُمكن أن تزيد من فرص الإصابة بالتهابات المهبل، وكذلك التهابات المسالك البولية. في هذه الحالة قد تلاحظين علامات تشبه أعراض الالتهابات الأخرى، مثل:

  • الحكة المهبلية.
  • الحرقان.
  • الجفاف.
  • تغيرات في كمية ولون الإفرازات.

والآن سنتحدث عن أسباب التهابات مهبل، فتابعي القراءة للنهاية حتى تتجنبي حدوث هذه الأسباب.

ما هو سبب الالتهابات المهبلية المتكررة؟

تحدث الالتهابات المهبلية بشكل أساسي، عندما يؤثر شيء ما على التوازن المعتاد للبكتيريا والفطريات النافعة الموجودة في المهبل بشكل طبيعي. فيما يلي الأسباب الشائعة لالتهابات المهبل:

  • استخدام الدوش المهبلي

قد يبدو غسل المهبل بمزيج من الماء، الخل، صودا الخبز،  اليود، أو أي مكونات مطهرة أخرى طريقة جيدة للحفاظ على نظافته. لكن الحقيقة هي أن المهبل ينظف نفسه بنفسه. ولكن غسله من الداخل يقلل البكتيريا الصحية في المهبل، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

  • استخدام الصابون، غسول الجسم، أو العطور

يمكن أن يؤدي غسل المهبل بالصابون،غسول الجسم، أو رشه بالعطور إلى تغيير الرقم الهيدروجيني الطبيعي. في حين أن شطف الفرج والمهبل بالماء العادي كافي جداً لتنظيفه. ولكن استخدام العطور، ومواد التنظيف الأخرى يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

  • موانع الحمل القاتلة للحيوانات المنوية

هناك طريقة جديدة لتحديد النسل، عن طريق استخدام كريم أو لبوس مهبلي. يمكنك إدخاله مباشرة في المهبل، حيث يذوب في الداخل، ويقتل الحيوانات المنوية، وبالتالي منع وصولها للبويضة، مانعاً حدوث الحمل. بينما تعمل مبيدات الحيوانات المنوية بشكل جيد مع بعض الأشخاص، إلا أنها تؤدي إلى تهيج والتهاب المهبل، وبالطبع تزيد من احتمالية حدوث الالتهابات المهبلية.

  • الملابس الضيقة أو الصناعية

الملابس الداخلية المصنوعة من الألياف الصناعية تسبب تهيج المهبل، خاصة عندما تكون ضيقة، ولا تسمح له بالتنفس، فتسبب حبس الرطوبة ومنع تدفق الهواء إليه، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

  • عدم المحافظة على جفاف هذه المنطقة

لبس الملابس المبتلة، أو البقاء بملابس السباحة فترة طويلة، يوفر بيئة خصبة لنمو البكتريا والفطريات في هذه المنطقة. كذلك يجب تجفيف هذه المنطقة جيداً بعد قضاء حاجتك.

  • استخدام المنظفات ومُنعم الأقمشة

يمكن للمنظفات المعطرة، ومنعم الأقمشة أن تؤثر أيضاً على درجة الحموضة المهبلية، وبالتالي تساهم في الإصابة بالعدوى الفطرية. لذلك يجب شطف الملابس الداخلية جيداً بعد غسلها، مع مراعاة عدم استخدام المنظفات ذات الروائح النفاذة.

  • ممارسة العادة السرية

إن إدخال أدوات الإثارة غير النظيفة إلى داخل المهبل يسبب حدوث التهابات مهبل متكررة. لذلك يجب التوقف فوراً عن ذلك، وشغل النفس بما يفيد.

  • التهابات المهبل والحمل

تلاحظ معظم السيدات زيادة الالتهابات المهبلية في فترة الحمل، حيث تسبب التغيرات الهرمونية بيئة خصبة لزيادة نمو البكتيريا والفطريات. إلى جانب ضعف مناعة المرأة خلال أشهر الحمل.

بعد أن عرفنا أن التهابات مهبل تحدث لعدة أسباب، ينتج عنها أنواع مختلفة من العدوى، فكيف يتم تشخيص هذه العدوى لتحديد العلاج المناسب. هذا هو ما سنتناوله في الفقرة الآتية.

كيفية تشخيص الالتهابات المهبلية؟

الخطوة الأولى للعلاج هي التشخيص الدقيق. وهناك عدة طُرق يُمكنك استخدامها لتشخيص التهابات المهبل، منها:

  • فحص الحوض لرؤية أي التهاب، احمرار، أو تورم.
  • استخدام السونار المهبلي.
  • إجراء اختبار درجة الحموضة المهبلية للكشف عن الالتهابات الفطرية أو البكتيرية.
  • جمع عينة من الإفرازات المهبلية وإرسالها للتحليل.
  • مسح عنق الرحم، وتحليل المسحة، للكشف عن وجود أي من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، مثل السيلان أو الكلاميديا.
  • قد يتطلب الأمر أخذ عينة من البول لفحصها أيضاً.

بعد سماع الأعراض التي تعاني منها، وأخذ تاريخك المرضي، يستعين الطبيب بالطُرق السابقة للتأكد من التشخيص، وإعطائك العلاج الصحيح. و سنناقش في الفقرة القادمة علاج التهابات المهبل بالتفصيل، فاستمري في القراءة.

التهابات المهبل وعلاجها

يعتمد علاج الالتهابات المهبلية على سبب العدوى. وعلى هذا الأساس قد يصف الطبيب:

  • ميترونيدازول (في شكل أقراص، كريم لعلاج التهابات المهبل، أو لبوس).
  • مضادات الفطريات مثل الميكونازول في حال العدوى الفطرية.
  • كليندامايسين سواء كريم أو لبوس. و يستخدم لعلاج العدوى البكتيرية.
  • أقراص ميترونيدازول أو تينيدازول لعلاج داء المشعرات
  • كريمات أو أقراص الإستروجين للمساعدة في علاج جفاف المهبل الشديد، والتهيج المصاحب لالتهاب المهبل الضموري

انتبهي!!

  • من المهم مراجعة الطبيب لتحديد العلاج المُناسب لحالتك. بدلاً من تجربة هذه المنتجات، وتضيع الوقت والمال.
  • هناك بعض الدراسات التي تثبت أن التهابات المهبل تمنع الحمل، لذلك من المهم مراجعة طبيبك إذا كنتي تخططين لحدوث حمل، للتأكد من عدم وجود التهابات مهبلية.
  • التهابات المهبل وانتقالها للرجال وعلاجها يكون عن طريق إيقاف الجماع لفترة العلاج، على أن يتناول الزوجين علاج الالتهابات.

لابد أنه يدور في ذهنك الآن ماذا أفعل لأقي نفسي من حدوثها، تابعي الفقرة القادمة لمعرفة الإجابة.

ما هي طُرق الوقاية من التهابات مهبل؟

من الصعب الوقاية من جميع أنواع الالتهابات المهبلية، ولكن يُمكنك تقليل حدوثها عن طريق:

  • تجنبي استخدام فوط الدورة الشهرية المعطرة.
  • تجنبي الدوش المهبلي، مزيلات العرق المهبلية، وأي بخاخات معطرة على المهبل أو بداخله.
  • استحمي في الماء العادي فقط، لأن حمام الفقاعات وغسول الجسم المعطر يمكن أن يؤثر على درجة الحموضة المهبلية.
  • عدم استخدام الألعاب الجنسية، والعلاج من العادة السرية.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية الفضفاضة، للمساعدة في تحسين تدفق الهواء ومنع تهيج المهبل والالتهابات.
  • قومي بتغيير ملابسك الداخلية مرة واحدة على الأقل كل يوم، وبعد ممارسة الرياضة مباشرة.
  • قومي بتغيير ملابس السباحة ومعدات التمرين الرطبة في أسرع وقت ممكن للمساعدة في منع الرطوبة الزائدة.
  • يمكن أن يساعد استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس في تقليل فرص الإصابة بعدوى المهبل. فهو يساعد في منع التغيرات في درجة الحموضة المهبلية التي يمكن أن تغير توازن البكتيريا في المهبل. ولكن أن يكون بدون نكهة أو رائحة.

الخلاصة

التهابات مهبل هي أمر شائع جداً تعاني منه معظم النساء. ولكن يجب الاهتمام بتنفيذ طُرق الوقاية لتقليل حدوثه. أما عن أسباب حدوثه فهي كثيرة جداً، وكل سبب ينتج عنه نوع مختلف من الالتهابات المهبلية، ولذلك يجب زيارة الطبيب والخضوع للفحص، خاصة في حالات العدوى المتكررة، لتحديد نوع العدوى، وأخذ العلاج الصحيح.

المصادر

بقلم د. سمر غنيم
بكالريوس طب أسنان جامعة طنطا

sehhaland writers

مجموعة من الأطباء والصيادلة نفيدك بكل ما يخص صحتك من مصادر موثوقة
زر الذهاب إلى الأعلى